آقا بزرگ الطهراني

717

طبقات أعلام الشيعة

كان فقيها بارعا وعالما جليلا وتقيا ورعا ، ومن تلاميذ السيد محسن المقدس الكاظمي من أعلام النجف الأفاضل بوقته ، بلغ في الفقه والأصول مكانة سامية وخلف والده على فضلة ومزاياه ، وهو أفضل وأشهر من أخويه الشيخ حسين المار ذكره في ص 401 والشيخ محمد الآتي ذكره ، وكان على جانب كبير من التقى والصلاح ومن أهل الأسرار والكرامات ، فقد نقل شيخنا العلامة النوري في كتابيه ( جنة المأوى ) و ( دار السلام ) ص 251 عن العلامة السيد مهدي القزويني عن عمه السيد باقر القزويني الذي كانت بينه وبين المترجم له ألفة وصلة وثيقة ما يدل على مكانته الرفيعة . وكان إلى جانب علمه وصلاحه من أدباء عصره البارزين وشعرائه المعروفين ، فقد برع في صناعة القريض حتى غطت سمعته الأدبية مكانته العلمية ، فقد كان جيد النظم سريع البديهة قوي الديباجة ، وأكثر شعره في أهل البيت وخاصة في رثاء سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام ، فله في ذلك عشرات القصائد منها : روضة خاصة بالحسين مرتبة على حروف الهجاء . وقد رزق حظا كبيرا فشعره محفوظ من قبل الخطباء والذاكرين ومنشور في مجاميع الرثاء المطبوعة والمخطوطة ، ولا يزال يتلى على المنابر في مواسم العزاء وغيرها ، وقد نشر له في ( الدر النضيد ) ست عشرة قصيدة ، وفي ( رياض المدح والرثاء ) خمس عشرة قصيدة ، وفي غيرهما أيضا ، وقد جمع العلامة الشيخ محمد السماوي له ديوانا في الرثاء وغيره ، وقد كان في مكتبته وانتقل بعد وفاته إلى الخطيب المعروف الشيخ محمد علي اليعقوبي . توفي في سنة 1247 ه عام الطاعون وقد ناهز التسعين ، ودفن مع أبيه واخوانه في إيوان العلماء في الصحن الشريف . وله آثار مهمة منها ( ذرائع الأفهام في شرح شرايع الاسلام ) رأيت منه كتاب الطهارة فقط في ثلاث مجلدات ، وهو يدل على سعة اطلاعه في الأخبار وتبحره في الفقه ودقة نظره فيه ، رأيته عند الشيخ محمد جواد الأعسم ، وله شرح أرجوزة والده في المواريث والرضاع والعدد والديات ، رأيتها كلها في مجموعة بخط كاتب واحد عند الشيخ محمد جواد المذكور ،